محمد صلاح يكمل تعافي ليفربول ويهزم ليستر ويوسع الفارق

انطلقت مباراة ليفربول في الثامنة مساءً من يوم الخميس للمرة الثانية في تاريخه؛ الأولى كانت عام 2019 حين سحق فريق يورجن كلوب ليستر في طريقه إلى لقب الدوري الإنجليزي، والثانية انتهت بهزيمة مقنعة أخرى للثعالب. وقد لا تكون المرة الوحيدة التي يتكرر فيها السيناريو هذا الموسم.

بداية مبكرة للضيوف

تقدّم ليستر مبكرًا عبر جوردان أيو، وقدم عودة منظمة تحت قيادة رود فان نيستلروي بعد هزيمتين قاسيتين في المباراتين السابقتين. ولم يصل ليفربول إلى المستوى الذي قدّمه في 2019 على ملعب كينج باور، لكن أهداف كودي جاكبو وكورتيس جونز ومحمد صلاح حافظت على النتيجة.

وضعت ليستر حارسها الجديد في اختبار مبكر: حلّ جاكوب ستولارسيك محل داني وارد في أول ظهور له بالدوري، بعد الهجوم العنيف الذي تلقاه وارد من جماهيره في خسارة الفريق 3-0 أمام ولفرهامبتون يوم الأحد. اعترف فان نيستلروي مسبقًا بأن الظروف المحيطة بوارد كانت مكثفة: شعرنا جميعًا بذلك، وهو ما يضعك في موقف تضطر معه لاتخاذ قرارات.

ستولارسيك يوقف صلاح

أتى القرار بثماره سريعًا؛ فقد أزعج الحارس البولندي وضيوفه المتعثرين ليفربول حتى الوقت بدل الضائع للشوط الأول. من أول هجمة مهمة مرّر ألكسندر أرنولد رائعة إلى جاكبو على اليسار، ووصلت عرضيته إلى صلاح دون رقابة عند القائم الخلفي، فتصدّى ستولارسيك لتسديدة هداف ليفربول من مسافة قريبة قبل أن يبعد الكرة عن أصابع كورتيس جونز.

ريمونتادا ليستر

بعد دقيقتين فقط، تحوّل مسار اللقاء: خطفت ليستر هجمة مرتدة حين مرّر بلال الخنوس الكرة إلى ستيفي مافيديدي في فراغ على اليسار، ووصلت عرضيته المنخفضة بطريقة ما عبر منطقة جزاء ليفربول إلى قدمي جوردان أيو، الذي تجاوز آندي روبرتسون بسهولة قبل أن يسدد في الزاوية السفلية، بعد أن ارتطمت الكرة بكعب فيرجيل فان ديك.

ويمكن أن تكون ليستر ضاعفت نتيجة مروعة؛ فبعد أن اعترض فيكتور كريستيانسن عرضية من داروين نونيز، انطلق باتسون داكا في فجوة كبيرة وسط دفاع ليفربول، لكن مافيديدي أخطأ هذه التمريرة وأفلت أصحاب الأرض.

جاكبو يكسر الجمود

جاء رد فعل ليفربول متأخرًا بسبب تمريرات خاطئة ولمسات غير مدروسة، حتى جاءت الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول التي أضاف الحكم إليها دقيقتين فقط. بعد تمريرة من أليكسيس ماك أليستر في زاوية منطقة الجزاء، تجاوز جاكبو جيمس جوستين وأطلق تسديدة أوقفها ستولارسيك داخل القائم الأيسر، مسجلاً هدفه العاشر في الموسم.

وكانت الفرصة قد سبقتها هجمات مؤثرة: رأسية روبرتسون ارتطمت بالقائم، وتسديدة قوية لصلاح من تمريرة جاكبو ارتطمت بالعارضة، قبل أن يتدخل الحكم المساعد لإلغاء رأسية جاكبو بداعي تسلل صلاح في بناء الهجمة.

الشوط الثاني وتقنية الفيديو

سيطر ليفربول فور استئناف اللعب: نونيز سدد فوق العارضة، وماك أليستر كرّر المشهد بعد تمريرة سحرية من جونز وصلاح. ثم توقّف اللعب مرتين بسبب تقنية الفيديو، أولًا للتأكد من تسلل محتمل ضد صلاح سابقًا في الهجمة، وثانيًا للتأكد من تسلل نونيز قبل أن يُلغى ما كان ليكون الهدف الثالث لجاكبو.

وكان نونيز قريبًا من التسجيل قبل ذلك، لكن ستولارسيك تصدى لتسديدة المهاجم من اللمسة الأولى، فيما أضاع داكا فرصة واضحة حين سدد فوق العارضة من عرضية دقيقة أخرى لمافيديدي.

صلاح يضع الخاتمة

قطع صلاح أي أمل في عودة ليستر، وهو أمل ضئيل أصلًا. وصلت تمريرة جاكبو العالية إلى المهاجم في مساحة على اليمين، فلم يلحظ سوى صلاح إمكانية الحسم: تقدم على كريستيانسن ودرس الخيارات ثم سدّد بين الظهير الأيسر وجانيك فيسترجارد في الزاوية البعيدة.

الليلة لم تكن عرضًا مثاليًا، لكنها كشفت ميزة الفرق الكبيرة: القدرة على معاندة اللحظات السيئة حتى تتعادل ثم تحسم. صلاح وجاكبو أعادا تذكيرًا بأن خياري التسجيل لدى ليفربول متعددان دائمًا، بينما بقي ليستر مع سؤاله القديم: كيف يحافظ على مستويه بعد كل هزيمة تالية.

مقالات ذات صلة