لاسانا ديارا يطلب من الفيفا 56 مليون جنيه إسترليني تعويضاً عن قواعد الانتقالات السابقة

دعوى لاسانا ديارا التاريخية ضد الفيفا

يسابق اللاعب الفرنسي السابق لاسانا ديارا الزمن لرفع دعوى قضائية مباشرة ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، مطالبًا بتعويض قدره 65 مليون يورو، ما يعادل 56 مليون جنيه إسترليني. وجاء ذلك بعد حكم تاريخي لمحكمة العدل الأوروبية عام 2024 أقرّ بأن قواعد الفيفا للانتقالات تنتهك حرية تنقل اللاعبين وفق قانون الاتحاد الأوروبي.

صراعٌ استمر 11 عامًا

بدأت معاناة لاسانا ديارا في أغسطس 2014، عندما منعته قواعد الفيفا من الانتقال إلى نادي شارلروا البلجيكي بعد إنهاء عقده مع لوكوموتيف موسكو. طلب النظام حينها دفع غرامة ضخمة وتعويضات قبل منح تصريح الانتقال، مما حرمه من فرصة احترافية كان من الممكن أن تغيّر مسيرةه.

وفي تصريح لافت عبر محاميه، وصف ديارا تعنّت الفيفا بقوله: «11 عامًا من الانتظار دون تسوية، وثقافة ازدراء صارخة للقانون واللاعبين».

تعديلات شكلية ورفض للتعويض

رغم تعديل الفيفا جزئيًا لقواعد الانتقالات في ديسمبر 2024 بعد حكم المحكمة، إلا أنها تجاهلت المطالب الشخصية للاعب. ويؤكد اتحاد اللاعبين العالمي، الداعم الرئيسي للقضية، أن التغييرات غير كافية، خاصة بعد رفض الفيفا التفاوض على تعويض يغطي خسائر ديارا المهنية والمالية الفادحة خلال عقد من الزمن.

تأثير الحكم يتجاوز الدعوى الفردية

يمثل هذا النزاع سابقة قانونية كبرى تهزّ نظام الانتقالات العالمي. فبالإضافة إلى دعوى ديارا، أُطلقت مؤخرًا دعوى جماعية ضد الفيفا بتهمة خفض دخل اللاعبين مدى الحياة بنسبة 8% بموجب القواعد القديمة، وتتوقع شركة المحاماة المكلّفة بالملف صدور حكم خلال 12 إلى 15 شهرًا قد يلزم الفيفا بدفع تعويضات بملايين اليوروهات.

معركة من أجل الجيل القادم

يؤكد ديارا أن دوافعه تتجاوز تعويضه الشخصي، قائلاً إنّه صمد بفضل مسيرته الناجحة، لكن الأجيال الشابة لا تملك هذه الحماية. ورسالته تفضح إخفاق الفيفا في حماية حقوق اللاعبين الأقل شهرة، بينما تكتفي المنظمة بالرد الرسمي القائل إنها لا تعلّق على القضايا الجارية، دون اعتراف بأخطاء الماضي.

ليست هذه القضية مجرد صراع قانوني، بل نزاع قد يُعيد تعريف موازين القوة في كرة القدم العالمية ويضع حدًا لعقود اللاعبين المحاصَرين خارج سوق الانتقالات.

مقالات ذات صلة