قبل أقل من ثلاثة أسابيع من مواجهة الكلاسيكو الأولى في الموسم، ما زال برشلونة غير متأكد من جاهزية لامين يامال للسفر إلى سانتياغو برنابيو. تعرض النجم البالغ من العمر 18 عامًا لانتكاسة في إصابته بمنطقة العانة تفاقمت خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر، بعد الهزيمة أمام باريس سان جيرمان الأسبوع الماضي، لتبدأ معركة الزمن في النادي الكتالوني.
ويُتوقع أن يغيب يامال من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مما يضعه على حافة المنافسة على المشاركة في مواجهة البرنابيو الحاسمة. ومع الشك في قدرته على اللعب كأساسي بنسبة كاملة، يبقى برشلونة مصممًا على الاعتماد على مهاجمه النجم في مواجهة منافسه التقليدي.
الخطة الطبية: برنامج زمني محكم لاستعادة يامال
وفقًا لما نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، وضع برشلونة خطة طبية وتدريبية متكاملة للامين يامال، مصممة خصيصًا لضمان وصوله بأفضل حالة بدنية ممكنة للكلاسيكو. وتتوزع الخطة على مرحلتين محددتين بعناية:
- المرحلة الأولى: العودة أمام جيرونا بمشاركة تمتد من 30 إلى 45 دقيقة، وهدفها استعادة إحساسه بالمنافسة واختبار قدرته البدنية على الاستجابة.
- المرحلة الثانية: مواجهة أولمبياكوس بمشاركة من 60 إلى 70 دقيقة، وهدفها تحسين الدقة واللياقة البدنية قبل البرنابيو بخمسة أيام.
الجدل الطبي بين برشلونة والاتحاد الإسباني
يشهد المعسكر الدولي جدالًا حادًا بين برشلونة والمنتخب الإسباني حول إدارة حالة يامال الصحية، وتتجمع الأطراف الثلاثة حول أزمة واحدة:
- اتهامات برشلونة بأن المنتخب دفع اللاعب لللعب رغم شعوره بوجود مشكلة.
- رد الجهاز الطبي للمنتخب بالدفاع عن الممارسات المهنية المتبعة.
- تحذيرات الخبراء من أن إصابات منطقة العانة قد تصبح مزمنة إذا لم يُمنح اللاعب وقتًا كافيًا للشفاء.
ما وراء إصابة العانة ونفي الشائعات
تنتج إصابات منطقة العانة في الغالب عن إجهاد عضلي متكرر وتحمّل زائد على العضلات، إضافة إلى ضعف في العضلات المحيطة وتلف تدريجي في الأنسجة. وهي حالات تتطلب وقتًا محسوبًا، لأن الإسراع في العودة قد يحوّل إصابة عابرة إلى عائق طويل الأمد.
وفي المقابل، نفى النادي أي أساس للشائعات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حول تسبب النشاطات الشخصية في الإصابة، مؤكدة عدم وجود أي تصريحات رسمية من اللاعب أو الجهاز الطبي تدعم هذه الادعاءات.
خطة تعزيز أوسع تشمل رافينيا ولوبيز
لا تقتصر خطة برشلونة على يامال وحده، بل تشمل عودة متوقعة لفيرمين لوبيز أمام جيرونا، ومسار رافينيا نحو الوصول إلى أفضل حالاته البدنية للكلاسيكو، إلى جانب برنامج تدريبي موازٍ يضمن وصول جميع اللاعبين بأعلى معدلات اللياقة.
التفوق التاريخي: برشلونة يهيمن على الكلاسيكوات الأخيرة
شهد الموسم الماضي 2024-2025 عودة الإثارة بقوة إلى مواجهات الكلاسيكو، مع سيطرة كاملة لبرشلونة على المواجهات الأربع المباشرة:
- الدوري الإسباني، 26 أكتوبر 2024: فوز برشلونة 4-0 على ملعب مونتجويك، بتسجيل ليفاندوفسكي هدفين إلى جانب يامال ورافينيا.
- نهائي كأس السوبر الإسباني، 12 يناير 2025: فوز 5-2 في السعودية، بثنائية رافينيا وأهداف من بيدري وكوندي ويامال.
- نهائي كأس ملك إسبانيا، 26 أبريل 2025: فوز 3-2 بعد الوقت الإضافي، وهدف الفوز من جول كوندي.
- الدوري الإسباني (الإياب)، 11 مايو 2025: فوز 4-3 في البرنابيو، بثلاثية لمبابي وأهداف برشلونة عبر غارسيا ويامال ورافينيا بتسجيله هدفين.
الخلاصة: معركة الاستعدادات تحدد مصير الكلاسيكو
يخوض برشلونة معركة حاسمة مع الزمن لضمان جاهزية أسلحته الهجومية قبل مواجهة البرنابيو، مع العودة المتوقعة ليامال ورافينيا ولوبيز. ويسعى الفريق الكتالوني إلى الحفاظ على تفوقه الذي أسسه الموسم الماضي بتحقيق أربعة انتصارات من أصل أربعة لقاءات مباشرة.
ويبقى السؤال الأكبر مرتبطًا بالجاهزية الصحية للاعبين، وخصوصًا لامين يامال، فهي العامل الحاسم في قدرة برشلونة على مواصلة هيمنته في الكلاسيكو ومواجهة طموحات ريال مدريد الانتقامية في عقر داره.