هدف جابرييل جيسوس الرائع وتمريرته الحاسمة يمنح أرسنال فوزاً مهماً على إشبيلية

عاد أرسنال إلى القمة في ليلة قال فيها ميكيل أرتيتا إن فريقه اضطر للعب عدة مباريات في مباراة واحدة: سيطروا حين طُلب منهم ذلك، وتمسّكوا حين اضطروا، وانزلقوا بالسيف حين سنحت الفرصة، حتى سقطت الكلمة الأخيرة على عاتق مهاجم إشبيلية لوكاس أوكامبوس في الدقيقة السابعة والتسعين.

جيسوس يفتتح ويختم في الشوط الأول

في النهاية، كانت هناك لحظتان عظيمتان من البرازيلي في كل شوط. الأولى تمريرة حاسمة استثنائية فتحت المباراة في غمضة عين، والثانية تسديدة مرت في الزاوية البعيدة مرمى حارس إشبيلية أورجان نيلاند. وحين سُئل أرتيتا بعد ذلك أيهما أفضل، أجاب: “كلاهما”، مضيفًا: “أود أن أرى إعادت الأولى بالحركة البطيئة، لأنها كانت حادة جدًا؛ لقد جاء لسبب ما. هذا مستوانا الآن، ونحن بحاجة إلى لاعبين من هذا القبيل.”

جاء الهدف الأول في نهاية الشوط الأول، حين بدأت المباراة تميل بعيدًا عن أرسنال قليلًا. حركات قدم رائعة من أوكامبوس أتاحت له الهروب من بوكايو ساكا وسدد الكرة بين ساقيه متجهًا إلى الدفاع، لكن عرضية دودي لوكيباكيو أُبعدت، وفوجئ إشبيلية بجيسوس الذي جرده من الكرة.

بدوران جميل تخلّص من مراوغين وأدخل الكرة في فجوة واسعة، فانطلق غابرييل مارتينيلي منفردًا من منتصف الملعب نحو المرمى، وفي مواجهته الثانية مع نيلاند بعد أن حرمه النرويجي من التمرير من جورجينيو قبل عشر دقائق، تباطأ هذا المرة وتجاوز الحارس إلى اليمين وسدد في الشباك الفارغة.

ثم أضاف جيسوس الهدف الثاني: تلقى كرة من الجهة اليسرى، مرّرها إلى داخل منطقة خيسوس نافاس، وتوجه نحو المنطقة ليسدد كرة قوية في الزاوية البعيدة، مؤكدًا أن أفضل ما يملكه أرسنال كان كفيلًا بحسم الليلة.

إشبيلية يعود والاختبار الحقيقي

حين ضاعت أولى فرص مارتينيلي لم يكن الأمر مهمًا؛ بدا أن أرسنال سيفتح إشبيلية مجددًا، وقد فعلوا ذلك كثيرًا وسيطروا على البداية. لكن فريق دييجو ألونسو استقر في المباراة، وإن انتهت تحركاته في أغلب الأحيان عند أقدام لوكيباكيو، الذي أهدر أفضل فرصة مبكرة حين فشل في السيطرة على الكرة بعد تمريرة رايا الفضفاضة، وهي لقطة تُعيد إشعال الجدل حول حراسة المرمى ومنحت إشبيلية موقفًا خطيرًا.

وجاءت الفرصة التالية أيضًا: خرج سيرجيو راموس من الخلف ليجد أوكامبوس الذي دفعها في طريق يوسف النصيري وبعيدًا عن الدفاع، لتتلاشى تسديده بجوار القائم البعيد. ومع ذلك، ثبت أن هذه المحاولات كانت بمثابة سقوطهم قرب نهاية الشوط.

في الشوط الثاني، كان أرسنال وكأنه عازم على إنهاء الأمر، وبعد تسع دقائق بدا أنه فعل، لكن الأمور لم تسر كما رُسمت: أعادت رأسية نيمانيا جوديلي من ركلة ركنية الكرة إلى الخلف، ثم أسقط ماريانو دياز البديل الكرة على صدره وسدد في العارضة، وتلاها ضربة رأس من أوكامبوس فوق العارضة. كان إشبيلية يرمي كل ما لديه على أرسنال.

أرتيتا: الصمود جزء من شخصية الفريق

هذا ما كان يقصده أرتيتا حين شدّد على أهمية معرفة أن такие اللحظات ستأتي دائمًا وامتلاك القدرة على الصمود أمامها: “هذه المباريات تتطلب منك أن تلعب عدة ألعاب مختلفة. سيطرنا على المباراة وخلقنا الفرص، لكن عندما كانت النتيجة 2-0 لم ننهِهم؛ استقبلنا هدفًا من ركلة ركنية، ثم فقدنا السيطرة واضطررنا للدفاع عن منطقتنا. لكننا سعيدون جدًا لأننا وجدنا تلك الأشياء المختلفة المهمة، في ملعب لم تفز فيه فرق كثيرة.”

وكان الاعتماد نفسه قد حذّر فريقه، كما حذرت الجماهير في الملعب بلافظة ضخمة رُفعت منذ البداية: “أوروبا تعرف ما نحن قادمًا على فعله”. وفي الدقيقة التسعين قفز النصيري برأسه، وأبعد رايا كرة عرضية كادت تتسلل إلى المرمى، ثم أرسل نيلاند ركنية حتى استقرت الكرة أمام أوكامبوس في الثانية الأخيرة، لكن إشبيلية لم تجد طريقًا للعبور.

بهذا الانتصار، تكون مهمة أرسنال ومتصدر المجموعة واضحة: أن يحسم التأهل في الجولات المقبلة، بعد أن أثبت أن الفريق يملك الآن ما لم يملكه في المواسم الأخيرة، ألا وهو القدرة على الفوز بصعوبة بالغة حين لا تسير الأمور على ما يرام.

مقالات ذات صلة