كيف حال أعصابك؟ جاء السؤال في الوقت بدل الضائع، عند ختام ليلة هائلة تختصر الجاذبية العالمية للدوري الإنجليزي: تقدم مانشستر سيتي 4-3، ثم أوقفه اللاعب الذي بيعه لتشيلسي في أغسطس بهدوء شديد من علامة الجزاء.
بالمر يكتب الفصل القادم
انضم كول بالمر إلى أكاديمية السيتي في الثامنة من عمره، وبدأ الموسم بأهداف في درع المجتمع وكأس السوبر الأوروبي. والآن يقع على عاتقه مهمة عرقلة الزخم الذي بناه الفريق في سلسلة من خمسة انتصارات، وتأجيج موسم تشيلسي بعد فوزه على توتنهام في الاثنين الماضي.
لم يرتكب بالمر أي خطأ حين صعد إلى الكرة، ليسجّل رابع أهدافه بقميص تشيلسي من علامة الجزاء. وقال بيب جوارديولا سابقًا إن الأندية الكبيرة حقًا لا تهتم لمن تبيعها.
ليلة لا تنتهي
تألق بالمر، وبالمثل تألق لاعب سيتي السابق رحيم سترلينغ الذي سجّل ليضع تشيلسي في المقدمة قرب نهاية الشوط الأول، بلا احتفال أمام جماهير الفريق الذي رحل عنه. وفي المقابل أحرز إيرلينج هالاند هدفين ليبلغ 49 هدفًا في 47 مباراة بالدوري مع السيتي، وسجّل مانويل أكانجي الهدف الآخر، فيما بدا أن الأمور ستنتهي بحسرة لموريسيو بوتشيتينو وجلسته.
كان المدير الفني على وشك الانفجار في أكثر من مناسبة بسبب قرارات الحكم أنتوني تايلور، ثم انفجر فعلًا بعد صافرة النهاية حين شعر بأن هناك خطأ كبير على سترلينغ من بديل مانشستر سيتي ماتيو كوفاسيتش قبل قليل.
الخطأ الذي غيّر الليلة
بدأت الجدل مع ركلة جزاء للسيتي في منتصف الشوط الأول: توقف كونور غالاغر بعد إصابة نفسه في محاولة إغلاق روبن دياس، ثم اصطدم ريس جيمس بميوسيس كايسيدو أثناء التحامهما على كرة عالية دون صراع واضح للرؤوس. وحين عادت الكرة إلى المنطقة ووضع هالاند يديه على مارك كوكوريلا ردّ الأخير بالمثل، رأى الحكم ركلة جزاء ناعمة، وحوّلها هالاند بكل متعة.
ورغم أن تشيلسي كان يلعب بثلاثة لاعبين متأخرين في تلك اللحظات، استمر الفريق في اللعب وردّ بقوة: تحريك ذكي وسريع للكرة، وريس جيمس يقود من الظهير الأيمن، وغالاغر مصدر طاقة لا ينضب.
المد وجزر
أرسل غالاغر عرضية متقنة، وحسب تياغو سيلفا توقيت ركضته أمام هالاند ليسدّد رأسية داخل القائم البعيد. وعلى الجانب الآخر تألق فيل فودين بالتهديد مرتين، وتصدّى روبرت سانشيز بشكل رائع لتسديدة هالاند بعد اعتراض خوليان ألفاريز.
وفي الشوط الثاني لم يكن هناك استسلام من السيتي: جاء هدفهم الثالث من ركنية على الجانب الأيسر، بعد أن ابتعد هالاند عن محاولة كايسيدو الاعتراض، فمرر ألفاريز إلى فودين ثم عرضية هالاند إلى الشباك. لكن تشيلسي عاد من جديد: أخطأ إيدرسون في التعامل مع كرة فارغها غالاغر، فمرّرها نيكولاس جاكسون إلى الشباك بعد أن كان الحارس بحاجة إلى علاج طويل إثر ضربة.
الخاتمة المجنونة
صاحت الجماهير حين لم يحتسب الحكم ركلة يد على كايل ووكر على حافة منطقته، ثم أضاع البديل مالو غوستو فرصة صريحة. وفي آخر ما تبقى، حصل ووكر على فرصة من ركلة حرة بعد تمريرة سترلينغ من خلال فودين، وانفجرت الأعصاب في المدرجات.
اليوم يُحسب لتشيلسي الفضل في العودة مرتين، وللسيتي في التسجيل أربع مرات على ملعبه؛ أما الدرس الأبقى فوجود كول بالمر: لاعب بيع ببرود، عاد ليوقّع على أعتى مباريات الموسم حتى الآن.