دخلت كرة القدم النسائية في الولايات المتحدة مرحلة جديدة، بعدما أعلن دوري السوبر الجديد خطته للانطلاق في القسم الأول مباشرة، ليصبح من المنتظر أن يجد الدوري الوطني للسيدات منافسًا محليًا في وقت مبكر من العام المقبل.
ما الذي تغيّر؟
بدأ مشروع دوري السوبر الجديد عام 2021 على أساس إطلاقه دوريًا للدرجة الثانية سنة 2023، لكن إدارة الدوري أعلنت فجأة يوم الثلاثاء الماضي أنها ستتقدم بطلب للحصول على عضوية القسم الأول بدلًا من ذلك.
وفي حال منح العضوية، يخطط الدوري للانطلاق في أغسطس 2024، على أن يعكس جدول مبارياته المسابقات الأوروبية والدولية باللعب من أغسطس إلى يونيو مع توقف شتوي، على عكس الدوري الوطني الذي يقام حاليًا من الربيع إلى الخريف.
خريطة المدن والأندية
- ثمانية مواقع مؤكدة: شارلوت في كارولاينا الشمالية، دالاس وفورت وورث في تكساس، ليكسينغتون في كنتاكي، فينيكس وتوكسون في أريزونا، سبوكان في واشنطن، تامبا باي في فلوريدا، وواشنطن العاصمة.
- خمسة مواقع مرشحة لاحقًا: تشاتانوغا في تينيسي، أوكلاند في كاليفورنيا، إنديانابوليس في إنديانا، ماديسون في ويسكونسن، وجكسونفيل في فلوريدا.
وتستهدف الخطة افتتاح الموسم الأول بعشرة إلى اثني عشر فريقًا، ما يعني إضافة مدن جديدة تدريجيًا قبل موسم الانطلاق. وليس بين الأندية الثمانية سوى نادٍ واحد يقع في سوق يستضيفه الدوري الوطني بالفعل.
واشنطن العاصمة ساحة التصادم الأولى
تلك السوق هي واشنطن العاصمة، موطن فريق واشنطن سبيريت الذي يضم نجوم المنتخب الأمريكي مثل ترينيتي رودمان وآشلي سانشيز وآندي سوليفان وآشلي هاتش. وستتنافس الناديان الجديدان على نفس المواهب عالية التسويق وعلى ولاء جمهور كرة القدم النسائية في سوق يظل بحاجة إلى النمو رغم نجاحه.
أما بقية الأندية السبعة مع الخمسة الإضافية التي تلوح في الأفق، فقد انتشرت مواقعها في ولايات شاسعة تفتح فرصًا لأسواق جديدة غير مستغلة. وقد تستضيف فلوريدا وتكساس وكارولاينا الشمالية وولاية واشنطن أندية متعددة من القسم الأول عبر الدوريين، وسط تنافس متوقع على المواهب.
منافسة قد تفيد اللعبة كلها
فكرة احتواء بلد واحد على دوريين من الدرجة الأولى في آن واحد غير مسبوقة وغير تقليدية في عالم كرة القدم، لكنها قد تكون شيئًا رائعًا: توسيع الفرص المهنية لمجموعة أوسع من المواهب الشابة المزدهرة، ودخول أسواق جديدة في بلد بهذا الحجم، أو منح فرصة للاعبات القادمات من الخارج.
وأعلنت إدارة دوري السوبر الجديد عوامل أخرى لجذب أفضل المواهب، أبرزها التخلي عن مسودة الجامعات، وإعطاء الأولوية لتنمية الشباب عبر أكاديميات لن تُقيّدها القيود العمرية.
هل تنقسم نجوم المنتخب بين دوريين؟
يبقى السؤال الأكبر كيف يُسوَّق مشهد محلي يعتمد على القوة النجمية للاعبات المنتخب الأمريكي، إذا تم تقسيم مجموعته بين دوريين لا يلتقيان طوال العام. مواجهات مثل نعومي جيرما مع صوفيا سميث في التصفيات، أو انطلاق أليكس مورجان وميجان رابينو نحو بعضهما طوال الموسم، ستفقد كثيرًا من طابعها الخاص.
وإذا ظل نجوم “الأسماء الكبيرة” أوفياء للدوري الوطني الذي يدخل موسمه الحادي عشر، فسيواجه الدوري الجديد تحديًا في تسويق نفسه كمسابقة القسم الأول من دون أبرز نجوم البلاد، مع امتلاكه لاعبات بارزات من اتحادات أخرى مثل كندا والبرازيل.
الخلاصة
لا يمكن الجزم مسبقًا بنجاح أحد الدوريين على حساب الآخر، لكن الشيء المؤكد أن احتمال تغيير زلزالي في خريطة كرة القدم الأمريكية موجود فعليًا على الطاولة، وأن الأشهر القادمة ستوضح شكل المنافسة بين المدربين والأندية والمواهب على مستوييها.
وفي سياق آخر من كرة القدم النسائية، يتأخر فولفسبورج عن بايرن ميونيخ بفارق نقطتين مع اقتراب الجولة الأخيرة من الدوري الألماني، بعد أن أبقت ألكسندرا بوب آمال فريقها في التتويج حية بهدف في الوقت المحتسب بدل الضائع.