تروسارد في مهمة لإظهار لأرتيتا قدرته على ملء مكان ساكا في أرسنال

بينما يبحث ميكيل أرتيتا عن حلول لغياب بوكايو ساكا، تبدو مهمة لياندرو تروسارد هي إثبات أنه قادر على ملء الفراغ نفسه. المهاجم البلجيكي دخل المباراة الافتتاحية في يوم رأس السنة الجديدة أمام برينتفورد وسط توقعات بأن حضوره قد يغيّر شكل الهجوم.

لاعب لا يخفي امتعاضه

قال أرتيتا عن تروسارد: نعم، ليو بطبيعته كثير الشكوى، في إشارة إلى طبيعة يعرفها الجميع في أرسنال جيدًا. لدى النادي صديق يعترض دائمًا على الأشياء الكبيرة والصغيرة معًا: الطقس، والوقت الذي يستغرق إنجاز المهمة، وعيوب الآخرين. ولا يجعل هذا اللاعب أقل محبة، بل يجعله صريحًا.

ومنذ انتقاله من برايتون في يناير 2023، خاض تروسارد 39 مباراة أساسية مع أرسنال في الدوري الإنجليزي، وشارك كبديل في 33 مباراة أخرى، وهي حصيلة تجعل من الصورته حين يجلس على مقاعد البدلاء محل اهتمام.

بداية موسم مخيبة

في بداية الموسم الحالي ظهر تروسارد مستاءً بوضوح من جلوسه بديلاً في أول مباراتين أمام ولفرهامبتون وأستون فيلا، خصوصًا أنه أنهى الموسم السابق كأساسي متقدمًا على جابرييل مارتينيلي.

حين دخل تروسارد أمام فيلا في الدقيقة 65 مكان مارتينيلي، سجّل فورًا ليقود فوزًا بهدف واحد، ولم يحتفل. كان المعنى الضمني واضحًا، وقد أحب أرتيتا ردّ الفعل هذا؛ فالشيء الوحيد الذي يمكن قوله عن تروسارد أنه قد يكون ساخطًا حين يخرج من التشكيلة، لكنه يظل جزءًا من الكيمياء الجماعية.

وقال أرتيتا: ليو تنافسي للغاية، وفي جلسات التدريب يكون دائمًا مشغولًا بقرارات الحكم، وذلك لأنه يريد الفوز، وهذا ما أحبه. يريد دائمًا أن يكون الأفضل، وحين لا يكون في التشكيلة الأساسية لا يشعر بالسعادة، لكن هذا ما يدفعه، وهو ما يجعل تأثيره كبيرًا حين يدخل الملعب.

قرار يعكس التقدير

رفض أرسنال عرضًا من الدوري السعودي للمحترفين في بداية سبتمبر، وهو عرض كان سيعود على اللاعب بثروة شخصية هائلة. ويتعلق الأمر بأكثر من الأرقام: سجل تروسارد 17 هدفًا في مختلف المسابقات وقدم 10 تمريرات حاسمة في الدوري، فضلاً عن جوعه الذهني وقدرته على الحسم في أكثر من مركز.

يلعب تروسارد في الغالب على الجناح الأيسر، وقد تألق في دور المهاجم الوهمي بل وفي مركز الرقم 8 على الجانب الأيسر. وإن كان هدفه هو تحقيق قدر أكبر من الثبات، فإن قدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب تمنحه أفضلية واضحة.

فرصة أمام إيبسويتش

جاءت فرصة تروسارد في مواجهة إيبسويتش بالملعب التفاعلي يوم الجمعة، حين تطلّت الأضواء على الجناح الأيمن حيث بدأ ساكا، بعد خضوع مارتن أوديغارد لجراحة في أوتار الركبة وغيابه طويلًا، إضافة إلى إصابة رحيم سترلينج في الركبة.

رد أرتيتا بنقل مارتينيلي من الجناح الأيسر إلى اليمين، وكان الضغط كبيرًا ولم يقدّم مارتينيلي مستوى مقنعًا أمام خصوم منظمين. في المقابل عاد تروسارد إلى اليسار، وحين تجاوز مدافع إيبسويتش بن جونسون مرّر إلى كاي هافرتز في تمريرة حاسمة ثم سجّل هدفًا منح أرسنال الفوز 1-0.

حلّ لغياب ساكا؟

اعتاد أرسنال على الفرق التي تنزل مكتلة خلف الكرة، خاصة في ملعبه، وأي لاعب قادر على تجاوز مدافعيه يكتسب قيمة مضاعفة. ومن المرجح أن يسعى أرتيتا إلى حلّ لغياب ساكا في نافذة يناير، لكن تروسارد ينوي إظهار أن التدعيمات ليست ضرورية.

وأضاف أرتيتا: أظهر ليو مزيدًا من الثبات خلال آخر 12 شهرًا، وواجه منافسة شديدة في مركزه، وكل ذلك رفع المستوى. وإذا لعب كما لعب أمام إيبسويتش، فسيكون مثل أي شخص آخر قادر على تقديم شيء مميز في الثلث الأخير من الملعب.

الخلاصة

التاريخ بين يدي تروسارد: لاعب بدأ وانتهى كرسمي خلال مواسمين، صار خيارًا أولًا حين يحتاج المدرب إلى من يتحمّل مسؤولية الفراغ. وإن استمر في تكرار ما قدّمه أمام إيبسويتش، فستصبح مهمة البحث عن بديل لساكا أقل إلحاحًا، ويصبح الجناح البديل عنوانًا جديدًا لهجوم أرسنال.

مقالات ذات صلة