يتصرف مانشستر يونايتد بسرعة مع محاولة كين

يستعد مانشستر يونايتد لحركة سوق مبكرة وحاسمة هذا الصيف، بإرسال عروضه في أسرع وقت لحسم صفقة هاري كين من توتنهام، بينما يرفع اهتمامه بمحترف تشيلسي ماسون ماونت في مشروع يقوده إريك تن هاج لتحويل الفريق إلى متنافس حقيقي على اللقب.

كين أولوية قصوى وعرض سريع

يحرص تن هاج على التعاقد مع مهاجم جديد، ويتصدر هاري كين قائمة مختصرة تضم أيضًا فيكتور أوسيمين من نابولي وراسموس هولوند من أتالانتا. ويريد يونايتد تقديم عروضه مبكرًا كي لا يمتد الملف إلى صيف كامل من المطاردة.

ويعلم النادي أن إقناع دانييل ليفي بالسماح لكين بالرحيل لن يكون سهلًا، فالمدير التنفيذي المخضرم يواجه ضغوطًا كبيرة بعد موسم مخيب لآمال الجماهير التي دعته إلى الاستقالة من رئاسة مجلس الإدارة، في وقت لم يعيّن فيه النادي مدربًا جديدًا بعد ويواجه خطر فقدان التأهل الأوروبي.

وفي المقابل يرى يونايتد أن ضم كين قد يحوله فورًا إلى متنافس على اللقب، على الرغم من انتهاء عقد قائد إنجلترا بعد عام واحد فقط، إذ صمت اللاعب عن مستقبله دون أي مؤشر على استعداده لتمديد تعاقده، ما يجعل توتنهام معرضًا لخسارته في صفقة مجانية.

أوسيمين بمقابل باهظ وهولوند للاستثمار

يبدو فيكتور أوسيمين الحل الأغلى، إذ قادت أهدافه نابولي إلى لقب الدوري الإيطالي لأول مرة منذ 33 عامًا، وقيّمه النادي بنحو 150 مليون يورو (130 مليون جنيه إسترليني) ما يضعه خارج متناول يونايتد، كما يتابعه تشيلسي، ويحذر يونايتد من إنفاق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على لاعب لا ضمان لتأقلمه مع البريميرليغ.

أما راسموس هولوند، مهاجم الدنمارك البالغ 20 عامًا، فهو الخيار الأرخص وأحد “لاعبي المستقبل”، بعد انتقاله من شتورم غراتس إلى أتالانتا الصيف الماضي وتألقه في أول موسم له في السيري آ، لا سيما بعد ثلاثية سجّلها مع منتخب بلاده أمام فنلندا في مارس.

ويرى يونايتد أنه سيحتاج مهاجمًا إضافيًا في حال ضم هولوند، لأن الدنماركي لا يُنظر إليه كأساسي جاهز للموسم المقبل.

ماونت وصراع الوسط المفتوح

يركز تن هاج أيضًا على خيالات خط الوسط، ويؤمن النادي بفرصه القوية في ضم ماسون ماونت الذي يتجه إلى مغادرة ناديه منذ توقف محادثات التمديد وانتهاء عقده بعد عام. ورغم رغبة المدرب الجديد ماوريسيو بوكيتينو في الاحتفاظ به، فإن اللاعب البالغ 24 عامًا يبدو مستعدًا للرحيل، بينما تريد تشيلسي لا أقل من 60 مليون جنيه إسترليني للاعب لا ترغب في دخوله السنة الأخيرة من عقده.

ويرى في صاحب مهارات تنافسية ونسبة عمل مرتفعة الحل الأمثل لتقوية الوسط، كما يتابع ماتيو كوفاسيتش، ويتنافس مع أرسنال ونيوكاسل على ضم ديكلان رايس من وست هام، فيما يستهدف مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ كوفاسيتش.

لماذا تحسّن دفاع يونايتد إلى هذا الحد؟

كان أحد أبرز تحولات الموسم يدور حول خط الدفاع، بعد أن شكّل ليوناردو مارتينيز شراكة ثابتة مع رافائيل فاران بجوار كاسيميرو في الوسط، ما ساعد تن هاج على حصد لقب كأس الرابطة وتقود النادي إلى المربع الذهبي.

  • فاز ديفيد دي خيا بجائزة القفاز الذهبي بـ17 مباراة نظيفة، وهو رقم حسم قبل مباراتين على الأقل من نهاية الموسم.
  • استقبل يونايتد 41 هدفًا فقط، ولم يسجّل في مرماه أقل منهما سوى مانشستر سيتي (31) ونيوكاسل (32).
  • في الموسم الماضي تلقّى 57 هدفًا، وهو العدد نفسه الذي سجّله في المقابل.
  • تقلّصت التسديدات المتلقاة إلى 12.7 في المباراة مقابل 13.4 سابقًا.
  • ارتفع التدخل إلى 17.2 لكل مباراة مقابل 15.4، والاستحواذ إلى 54.2% مقابل 52.1%.

ويرى ميكائيل سيلفستر، صاحب أربعة ألقاب مع النادي، أن العقلية تغيّرت فعلًا: “في المواجهات الفردية أصبح مدافعونا أكثر صلابة وعدوانية”، وهو ما لا يُعد مفاجئًا بعد ضم مارتينيز صاحب لقب “الجزار”. وببساطة، أصبح يونايتد يحتفظ بالكرة وقتًا أطول، وعندما يفقدها يبادر بمطاردة الخصم لاستعادته.

كايسيميرو والحل لمشكلة الوسط

لم يفلح الثنائي فريد وسكوت ماكتوميناي سابقًا في ضبط الانضباط التكتيكي للوسط، بينما أظهر كاسيميرو سبب بقائه أحد أفضل لاعبي مركزه: 3.8 تدخل في كل 90 دقيقة، ثاني أفضل رقم في الدوري خلف جواو بالينها (4.3).

والفارق واضح في الأرقام: 0.91 هدف في المباراة معه مقابل 1.5 هدف من دونه، وهو ما يفسّر اعتماد تن هاج عليه أساسًا في بنائه للحملة التقدمية.

ما الذي يحتاجه يونايتد في سوق الانتقالات؟

أولًا قلب دفاع إضافي، فكيم مين-جاي مرتبط به بقوة بعد موسم قاد فيه نابولي إلى اللقب، وسط تقلّب فاران وتأزم وضع ماجواير. وثانيًا ظهير أيمن أكثر هجومًا لنظام 4-2-3-1 المفضل لدى المدرب، بعد أن أصبحت ميول الهجمة إلى اليسار واضحة: 41% من الهجمات جاءت من تلك الجهة (أعلى نسبة في الدوري) مقابل 33% فقط من اليمين (أدنى نسبة).

وقد رُبط النادي بدنزل دومفريز من إنتر وجيريمي فريمبونج من باير ليفركوزن، اللذين يمكنهما تكرار ما يفعله لوك شو وتايريل مالاسيا على الجهة المقابلة، بعد أن أكمل فريمبونج 85 مراوغة هذا الموسم. غير أن ضم ظهير جديد يعني رحيل ديوجو دالوت أو آرون وان-بيساكا، بعد عودة الأخير القوية التي منحت المدرب ما يفكر فيه.

أما تغطية كاسيميرو فأولوية ثانية، بعد هشاشة الفريق أثناء إيقافه؛ فيرتبط النادي بأدريان رابيو المنتهي عقده مع يوفنتوس، وبروميو لافيا البالغ 19 عامًا بعد هبوط ساوثهامبتون، إلى جانب أسماء مثل بالينها وإدسون ألفاريز ومارسيل سابيتزر الذي أُعير إليه في النصف الثاني من الموسم.

الخلاصة

كان موسم تن هاج الأول إيجابيًا بامتياز: كأس الرابطة في الخزانة ونقطة واحدة تكفي من مباراتين لضمان المربع الذهبي، مع تحسّن واضح في الأرقام الدفاعية. لكن النادي يدرك أن الاستمرار في البناء يتطلب حسم ملف كين مبكرًا، وتجديد خيالات الوسط والدفاع دون إنفاق متهور، كي يعود يونايتد إلى كونه قوة تنافسية لا مجرد منافس مؤقت على مراتب الدوري.

مقالات ذات صلة